Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: لم قال نوح ﵇: (ليس بي ضلالة) بالتاء ولم يقل ليس بى ضلال،

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٤٠

قلنا: هو على تشبيه أهل الجنة وأهل النار بالوارث والموروث عنه، وذلك أن الله تعالى خلق في الجنة منازل للكفار على تقدير الإيمان، فمن لم يؤمن منهم جعل منزله لأهل الجنة، الثانى: أن نفس دخول الجنة بفضل الله ورحمته من غير عوض فأشبه بالميراث، وإن كانت

الدرجات فيها بحسب الأعمال.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ)

أما الخلق بمعني الإيجاد والاحداث فظاهر أنه مختص به ﷾، وأما الأمر فلغيره أيضاً بدليل قوله تعالى: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ)

وقوله تعالى: (وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ)

وقوله تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ) ؟

قلنا: المراد بالأمر هنا قوله تعالى: (كن) عند خلق الأشياء، وهذا الأمر الذي به الخلق مخصورص به كالخلق، الثانى: أن المراد بالخلق والأمر ما سبق ذكرها في هذه الآية، وهو خلق السموات والأرض، وأمر تسخير الشمس والقمر والنجوم كما ذكر، وذلك مخصوص به عزوجل.

* * *

فإن قيل: لم قال نوح ﵇: (لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ) بالتاء ولم يقل ليس بى ضلال

،