Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) .

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٣

قد تزاد في الكلام كقوله تعالى:

(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) .

وقوله: (مثله في الظلمات) . ومثل بمعنى واحد، وقيل: الباء زائدة كما في قوله تعالى: (بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) .

أى مثل إيمانكم باالله أو بدين الإسلام.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ)

.

وهو لم يزل عالماً بذلك

قلنا: معناه لنعلمه واقعاً موجوداً، أو أراد بالعلم التمييز للعباد

كقوله تعالى: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) . وهذا يدل علي أنه ﷺ لم يكن راضياً بالتوجيه إلى بيت المقدس، مع أن التوجيه إليه كان بأمر الله تعالى وحكمه؟

قلنا: المراد بهذا الرضا رضا المحبة بالطبع لا رضا التسليم والإنقياد لأمر الله.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ) .

ولهم قبلتان لليهود قبلة وللنصارى قبلة؟