Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى لأبليس: (فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها) أى في السماء، وليس له ولا لغيره أن يتكبر فى الأرض أيضا؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٣٧

قلنا: الموزون صحائف الأعمال، الثانى: أنه قد ورد أن الله تعالى يحيلها في جواهر وأجسام فتتصور أعمال المطيعين في صورة حسنة، وأعمال العاصين في صورة قبيحة ثم يزنها، والله على كل شيء قدير.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) وكلمة ثم للترتيب، وخطاب الملآئكة ﵈ بالسجود سابق على خلقنا وتصويرنا؟

قلنا: المراد ولقد خلقنا أباكم ثم صورناه بطريق حذف المضاف، وقيل: المراد ولقد خلقنا أباكم ثم صورناكم في ظهره، والقول الأول أظهر.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى لأبليس: (فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا) أى في السماء، وليس له ولا لغيره أن يتكبر فى الأرض أيضاً

؟

قلنا: لما كانت السماء مقر الملآئكة المطيعين الذين لا توجد منهم معصية أصلاً كان وجود المعصية بينهم أقبح، فلذلك خص مقرهم بالذكر.

* * *

فإن قيل: كيف أجيب إبليس إلى الانتظار، وإنما طلب الانتظار ليفسد أحوال عباد الله تعالى ويغويهم؟