Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة) والموضوع موضوع العقوبة، فكان يحسن أن يقال فيه ذو عقوبة شديدة أو عظيمة ونحو ذلك؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٣٣

وفى القران تحريم أكل الربا ومال اليتيم ومال

الغير بالباطل وغير ذلك؟

قلنا: (يعنى كان) محرماً مما كانوا يحرمونه في الجاهلية.

وقيل: مما كانوا يستحلونه فيها.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ) والموضوع موضوع العقوبة، فكان يحسن أن يقال فيه ذو عقوبة شديدة أو عظيمة ونحو ذلك

؟

قلنا: إنما قال ذلك نفياً للاغترار بعسة رحمته في الاجتراء على معصيته، وذلك أبلغ في التهديد، معناه لا تغتروا بسعة رحمته فإنه (مع) ذلك لا يرد عذابه عنكم.

وقيل: معناه فقل ربكم ذو رحمة واسعة للمطيعين ولا يرد عذابه عن العاصين.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ)

ثم فسره بعشرة أحكام خمسة منها واجبة والتلاوة

وصف للفظ لا للمعنى كيلا يقال أضدادها محرمة؟

قلنا: قوله: (تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ)

لا ينفى تلاوة غيره فقد تلا ما حرم وتلا غيره أيضاً، الثانى إن فيه إضمار تقديره: اتل ما حرم ربكم عليكم وأوجب.