Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال لمحمد عليه الصلاه والسلام: (فلا تكونن من الجاهلين) فخاطبه بأفحش الخطابين وقال لنوح ﵊: (إني أعظك أن تكون من الجاهلين)

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٢٣

وقيل: إن حلفهم كاذبين يكون قبل شهادة جوارحهم

عليهم (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا) يكون بعد شهادتها عليهم.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ)

وهو خير لغير المتقين أيضاً كالأطفال والمجانين؟

قلنا: إنما خصهم بالذكر لأنهم الأصل فيها من حيث إن درجتهم أعلى وغيرهم تبع لهم.

* * *

فإن قيل: كيف قال لمحمد عليه الصلاه والسلام: (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) فخاطبه بأفحش الخطابين وقال لنوح ﵊: (إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)

فخاطبه بألين الخطابين، مع أن محمدا ﷺ أعظم رتبة وأعلى منزلة؟

قلنا: لأن نوحاً ﵊ كان معذورا في جهله، لأنه تمسك بوعد الله تعالى في إنجاء أهله، وظن أن ابنه من أهله، ومحمد ﷺ ما كان معذوراً لأنه كبر عليه كفرهم مع علمه أن كفرهم وايمانهم بمشيئة الله تعالى، وأنهم لا يهتدون إلا أن يهديهم الله.

* * *

فإن قيل: إذا بعث الله تعالى الموتى من قبورهم فقد رجعوا إليه