Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) وحال النبي ﵊ مع أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه لايخلوا من هذين القسمين، لأنه إما أن يحكم بينهم أو يعرض عنهم؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٠٥

اسم الاشارة كأنه قال: ليفتدوا بذلك، وذلك يشار به إلى الواحد

والاثنين والجمع.

* * *

فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) وحال النبي ﵊ مع أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه لايخلوا من هذين القسمين، لأنه إما أن يحكم بينهم أو يعرض عنهم

؟

قلنا: فائدته تخيير النبى ﵊ بين الحكم بينهم

وعدمه، ليعلم أنه لا يجب عليه أن يحكم بينهم، كما يجب عليه ذلك

بين المسلمين إذا تحاكموا إليه، وقيل: إن هذا التخيير منسوخ بقوله تعالى: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) يعنى بما أنزل الله عليك

وهو القرآن، يدل عليه أول الآية (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) .

فى الحكم بالتوراة.

* * *

فإن قيل: لما أنزل الله تعالى القرآن صار الانجيل منسوخاً به، فكيف قال: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ) ؟

قلنا: معناه ولما أنزلنا الانجيل، قلناء وليحكم أهل الانجيل بما أنزل

الله فيه، وقيل: معناه وليحكم أهل الانجيل بما أنزل الله فيه من

صدة نبوة محمد ﵊ بعلاماته المذكورة فى