إبطال التأويلات - ط غراس
٦٩ - وقد روي عن ابن عباس ما دل أن الهاء راجعة على الرحمن، ذكره إسحق بن بشر القرشي (١) في كتاب "المبتدأ" بإسناده عن ابن عباس أن ملك الروم كتب إلى معاوية يسأله عن مسائل منها: أخبرني عن أكرم رجلٍ على الله، فأنفذ بها معاوية إلى ابن عباس فقال: أكرم رجل على الله آدم، خَلَقه بيده، ونَحَله صورته، ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته.
فقد نص على أنه نحله صورته.
فإن: قيل فصفوه بالجسم لا كالأجسام!
قيل: لا نصفه بذلك، لأن الشرع لم يرد بذلك، وهذا كما وصفته أنت بأن له نفسًا وحياةً، ولا نصفه بأنه جسم، وكذلك نصفه بأنه ذاتٌ وشيء، ولا نصفه بأنه جسد.
فإن قيل: الهاء عائدة على المضروب، لأن الخبر ورد على سبب.
٧٠ - وذلك أن النبي ﷺ مرَّ برجل يضرب ابنه، أو عبده في وجهه لطمًا، ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فقال النبي ﷺ. "إذا ضرب أحدكم عبده فليتق الوجه، فإنَّ الله خلق آدم على صورته" (٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .