إبطال التأويلات - ط غراس
٥٦ - دليل آخر على إبطال التأويل، وذلك أن من حمل اللفظ على ظاهره حمله على حقيقته، ومن تأوله عدل به عن الحقيقة إلى المجاز، ولا يجوز إضافة المجاز إلى صفاته.
فإن قيل: خبر الواحد إنما يقبل فيما طريقه العمل، وأما فيما طريقه الاعتقاد والقطع فلا!
قيل: هذه وإن كانت أخبار آحاد، فإنَّ الأمة قد تلقتها بالقبول، منهم من حملها على ظاهرها وهم أصحاب الحديث، ومنهم من تأولها، وتأويلها قبول لها.
فإن قيل: فهل تُكفِّرون من ردّها أو تأولها؟
٥٧ - قيل: قد قال أحمد في رواية أبي طالب: "من قال إن الله خلق آدم على صورة آدم" فهو جهمي، وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه (١).
٥٨ - وقال في رواية المروذي وقد سأله عن عبد الله التيمي فقال: صدوق، ولكن حكي عنه أنه ذكر حديث الضحك، فقال: مثل الزرع وهذا كلام الجهمية.
٥٩ - وقال في رواية الأثرم (٢) وقد سُئل أحمد: حَدَّث مُحدِّث وأنا عنده