Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس فصل في الدلالة على أنه لا يجوز الاشتغال بتأويلها وتفسيرها

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٨٠

فإن قيل: إنما منع تأويل الجاهلين، ولسنا جُهَّالًا بالتأويل.

قيل: بل الجهالة حَاصِلةٌ بالتأويل، بدليل ما تقدم من قوله ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾.

دليل آخر على إبطال التأويل: أنَّ الصحابة ومن بعدهم من التابعين حملوها على ظاهرها، ولم يتعرضوا لتأويلها، ولا صرفها عن ظاهرها، فلو كان التأويل سائغًا لكانوا أسبق لما فيه من إزالة التشبيه، ورفع الشبهة، بل قد روى عنهم ما دل على إبطاله.

٥١ - فروى أبو بكر الخلال بإسناده: عن أم سلمة أنها قالت في قوله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] قالت: كيفٌ غيرُ معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر (١).