Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٧٠٤

الله ﷺ أنَّ الله ﷿ محلُّه محل أمثاله على ما أخبَر ﵇ (١).

٣٢٦ - فروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى في "البيان عن صَريح السُّنَّةِ" بإسناده: عن أبي الدرداء أنَّ ﷺ قال: "مَنْ ذَكَر امرءًا بما لَيس فيه ليعيبه، حَبَسَهُ اللَّه ﷿ به في جَهَنَّم، حتى يأتي بنفاد ما قال فيه" (٢).

٣٢٧ - وبإسناده: عن أنس قال رسول الله ﷺ: "لما عُرِجَ بي مَرَرْتُ بقَوم لَهُم أَظْفَار من نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ صُدُرَهُم، فقلت: مَنْ هَؤُلاء يا جبريل؟ قال: "هَؤُلاء الذين يأكلَونَ لحومَ الناس، ويَقَعُونَ في أعْراضِهِم" (٣).

إلى أمثال ذلك، واعلموا رحمكم الله أن لنا أُسْوَةٌ بالأنبياءِ صلوات الله عليهم، وذلك أنَّ اللهَ تعالى اصطفا من خلقه رسلًا، إبتعثهم بالدعاء إلى دينه (٤) وأمرهم بالقيام به، والصَّبر على ما نَابَهم فيه من جَهلة خَلْقِهِ، وامتحنهم من المحنِ بصنُوفٍ، وابتلاهم من البلاءِ بِصُرُوفٍ، تكريمًا لهم غير تذليل، وتشريفًا غير تخسير.

ورفع بعضهم فوق بعض درجات، فكان أرفعهم عنده جلَّ ذكْره دَرَجَةً، أشدهم محنة، فقال تعالى في محكم كتابه لنبيه محمد ﷺ ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ