إبطال التأويلات - ط غراس
زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [الأنبياء: ١٨] وقال جَلَّ ثناؤه ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة: ٣٢].
٣٢٣ - وروى سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقِ يغتابه، بَعَثَ الله ﷿ مَلَكًا يَحِمْي لَحْمَه يَومَ القِيامَة منْ نَارِ جَهَنَّم، ومن رَمَى مُسْلِمًا بشَيءٍ يُريد شَيْنَه به، حَبَسهُ اللهُ ﷿ على جِسْرِ جَهَنَّم حتى يَخْرُجَ مما قال" (١).
وفي هذه الموعظة تذكرةٌ لمن اعتبر، وبصيرة لمن تذكَّر، والله حسبي ونعم الوكيل.
ثم لم يكفهم ما أضافوه إلينا من الكذب والبهتان، حتَّى رمونا بالتَجْسِيم والتَّشْبيه والكفر، لأجل ما رويناه من الصِّفات التي جاءَ بها القُرآن والأخبار (٢)، والله تعالى يقول ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١)﴾ [آل عمران: ١٠١] فكيف يجوز أنْ نُكَفَّرَ ونحن نحتج بكتابِ الله وسنة رسول الله؟ ولكن نعتصم بالله كما أَمَرَنا اللهُ تعالى، لنهتدي إلى الصِّراط المستقيم.
ومع هذا فلم يُخْلِ الله جَلَّ ثَنَاؤُه كل عَالِمٍ في عصره من جاهل يبغي عليه