إبطال التأويلات - ط غراس
وأمَّا وَصْفُه تعالى بأنَّه "ذُو الطَّوْل" معناه: الفَضْل، ومنه قولهم: لفلان على فلان طَوْل، أيْ تَفَضُّل، وأما وصفه بأنَّه "رَزَّاق" معناه: المعطي للرِّزق، والرزق حقيقة الغَذَاء والتَّربية، وقد قال تعالى ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] (١).
وأمَّا وَصْفُه تعالى بأنَّه "ذُو القُوَّة" وبأنَّه "القَوي" معناه: القَّادر، وتكون قوته بمعنى قُدرته، وقيل معناه: يُقِّوي عباده، أي: يُؤتيهم قواهم.
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "مَتِين" فقيل المراد به: تأكيد الوصف بالقوة، والرب تقول للشيء القوي: إنَّه مَتين، ويقولون: هذا الشيء أمْتَن من هذا يعني أنَّه أَصلَبُ منه (٢).
وأما وصفه بأنَّه "بَار والبَرُّ" معناه: الرحمة والرِّزق لعباده، ومن قوله ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨] (٣).
وأمَّا وصفه تعالى بأنه "مُقْتَدر وقَادِر وقَدِير" معناه: لا يُعجزه شيء، وقيل: هو المتمكِّن من الفعل (٤).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "باقي" معناه الدائم، ولهذا يقال نعيمٌ باقي، وعذابٌ