إبطال التأويلات - ط غراس
وأما وصفه تعالى بأنَّه "وَدُود" فقيل: يحتمل أنْ يكون بمعنى مُحِبُّ للمؤْمنين، ومحبته لهم إرادته لمصالحهم وإكرامهم (١)، وقيل معناه: مَحْبُوب مودود عندهم، وترجع محبتهم له إلى إنعامه وكرمه إلى أفعاله، لأنَّه إنَّما يَصير مَودُودًا بمودَّةٍ يفعلها في خلقه.
وأمَّا وصفه تعالى بأنه "فَعَّال" فمعناه وجود الأفعال الكثيرة من جهته من غير تَكَلُّفٍ ولا مشقة، ومثله "وهَّاب".
وأَمَّا وَصفه تعالى بأنَّه "كَبير ومُتكبِّر" فالمراد به مُتعالٍ عن شبه الخَلْق، ولحُوق النَّقائص والآفات بذاته (٢).
وكذلك وصفه بأنَّه: عَظيم وجَلِيل ورَفِيع ومُتَعال ومَاجِد ومَجِيد.
وأمَّا وصفه بأنه "مَنَّان ومَان" فمعناه: كثرة إنعامه وإحسانه وسعة جوده (٣) وعطائه، وذلك من ألفاظ المبالغة (٤)، وهذه الصِّفة في حقنا معناه: كثرة الذِكر والاعْتداد بعطائه، ومنه قوله تعالى ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤] والمراد به: كثرة ذِكْرِها، والاعتداد بها.
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "خَلَّاق وخَالِق" فمعناه: الاخْتِرَاع والإبْداع والإيجاد للأشياء بعد أنْ لم تكن، وهو المراد بقوله تعالى ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]