Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٤١

فأمَّا وَصْفه تعالى "يا الله" فهو اسم من أسمائه، وهو اسم عَلَم لم يجب لأَمرِ اقتضاه الفعل، كالخَالِقِ والرَّازِق (١)، ولا هو مُشْتَق من صِفَةٍ كالعالم والقادر، وهو اسم موضع غير مُشتّقٍ ولا مُشْتَرَك، لم يَتَسَمَّ به أَحَد، وهو كأسماء الأَعْلَام في الآدميين كزيد وعمر (٢).

وهو أشْرفُ الأسماء وأعظمها، لأنَّ سائر الأسماء (٣) تابعة له، قال تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] وقال النبي ﷺ "لله تسعة وتسعون اسمًا" وقوله تعالى ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] قيل في التفسير: لم يَتَسمَّ به أحد (٤).

وافتتح بهذا الاسم الأذَان والإقامة والصَّلَوات والاسْتعاذة والتَّكبيرات والشهادات، وكلُّ الطَّاعَات.

ولأنَّ الإشارة إليه في الإقرار بالتوحيد، لقوله ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ