Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس إثبات صفة البغض والرضا لربنا جل شأنه "حديث آخر في البغض" حديث آخر

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٢٣

النَّجوى يقول: "يُدْني المؤْمِنَ فيقول: أَتَعْرِف ذَنْب كَذَا؟ أَتَعْرفُ ذَنْبَ كَذا؟ " (١).

اعلم أنَّه غيرُ ممتنعٍ حمل الخبرِ على ظَاهِره، في إثبات وَصْفِهِ تَعَالى بالمنَاجَاة، كما جاز إطلاق وَصفه بالكلام.

وقد قيل: إنَّ المناجَاةَ هي مُخَاطبة المخاطب على الوجه الذي يَختَصُّ به الإنسان في سَمَاعِ الخطاب، فإذا وُصفَ اللهُ به، فالمراد به إسْمَاعُ اللهِ ﷿ مَنْ أرادَ مِنْ خَلْقهِ، من غير أنْ يَتَشَاركوا في استماع ما يستمعون (٢).

وهكذا معنى النَّجوى يومَ القيامة. لأنَّه يُسْمِعُ من يشاء مِنْ خَلْقِهِ خطابه على التخصيص بالخطَاب، من غير أنْ يشركه في سماع ذلك غيره.

٢٨٤ - وهو نحو ما روي: عن النبي ﷺ أنَّه قال: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إلا وسَيَخْلُوا اللهُ به يَومَ القِيَامَة، ليس بَيْنه وبَيْنَه تُرْجُمان" (٣).

والمراد به هو أَخْفَى الخِطاب من غير أنْ يسمع من غيره.

* * *