إبطال التأويلات - ط غراس
٥٦٢ - وروى سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على امرأَةٍ أَلْحَقَتْ وَلَدًا بقَومٍ ليسَ منْهُم، يَشْرُكهُم في أَمْوَالهِمِ، ويَطَّلِعُ على عَوْرَاتهِمِ" (١).
٥٦٣ - وروى جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا" (٢).
٥٦٤ - وروى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تَدْنوا الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الكَرْبِ والغَمِّ مَا لا يُطيقُون" وذكر الحديث، وقال فيه "فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيقولَون: اشفَعْ لنا إلى ربِّك، فيقول: إنَّ ربِّي قد غَضبَ اليَومَ غَضَبًا لم يَغْضَبْ مِثْلَه قَبْله، ولا يَعْضَب بَعده مِثْلَه" (٣).
اعلم أنه غير ممتنع وَصْفُه بالغضب.
وقد وَرَدَ بذلك الكتاب، قال تعالى ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾ [الفتح: ٦] وقال ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣] وقال ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠] وذلك أننا لا نُثْبت غَضَبًا هو بفوار الطَّبْعِ، ولا ضِيقُ الصَّدْرِ،