إبطال التأويلات - ط غراس
٥٥٧ - وروى أيضًا بإسناده: عن معاوية بن الحكم السُّلَمي قال: قلت: يا رسول الله! كانت لي جَارية تَرْعَى غُنَيماتٍ لي مِنْ قَبلِ أُحُدٍ والجوَّانيَّة، وأنَّي أَطْلَعْتُها يومًا إطلاعة، فَوَجَدتُ ذِئبًا قد ذَهَبَ منها بشَاةٍ، وأَنَا من بَني آدمَ آسَفُ كما يَأسفُونَ، فَصَكَكْتها صَكَّةً فعظَّم ذلك علَّي ﷺ، فقلت: أَلا أُعْتِقها؟ فقال: "ادْعُها لي" فقال لها: "أَين الله؟ " قالت: اللهُ في السَّماء قال: "فَمَنْ أَنَا" قالت: أَنْتَ رسول الله، قال: "أعتقها فإنَّها مُؤْمنة" (١).
وروى بإسناده: عن عبيدة عن أبيه قال قال رسول ﷺ: "ارْحَمْ مَنْ في الأَرضِ، يَرْحَمُكَ مَنْ في السَّمَاء" (٢) وقال أمية ابن أبي الصَّلت:
مَجِّدُوا اللهَ وهُو للمَجْدِ أَهْل … رَبُّنَا في السَّماء أَمْسَى كَبِيرًا
بالبنَاءِ الأَعْلى الذي سَبَقَ … النَّاسَ وَسَوَّى فوقَ السَّماء سَريرًا
وقال ابن فورك قوله تعالى ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] معناه: فوق السَّماء من طريق الرُّتْبة والمنزلة والعظمة والقدرة! (٣).