Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس إثبات صفة الوجه لربنا سبحانه حديث آخر

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٧٩

ويحتمل أنْ لا يكون مُضَافًا إلى اليد كسائر أَفعَاله المطلقة، لأنَّه لم يُصَرِّحْ لإضافته إلى اليد (١).

فعلى هذا قد قيل المراد بقوله "ختمت" أي: حَكَمْتُ لهم به حُكمَ العَطَاء والهبة لهم والتَفَضُّل عليهم بها، نحو قول القائل: ختمت عليك أنك تَفْعل أو لا تفعل، أي: حكمتُ عليك، وأوْجَبْتُ عليك وخصصتك.

وقيل معناه: جعلت ذلك خاتمة أفْضالي عليهم قُرْبًا ومنزلةً، لا غاية ولا نهاية، اختصاصًا لهم بهذا التشريف.

وفي هذا ضَعْف، لأنَّ الختَم يَقْتَضي المنع عن الشيء، ومنه قولهم: ختمت الكيس، والمراد به المنع منه.

فيكون معنى الختم المنع لغير أهلِ الجَنَّة من ذلك.

* * *