إبطال التأويلات - ط غراس
Printed page ٥٧٩
ويحتمل أنْ لا يكون مُضَافًا إلى اليد كسائر أَفعَاله المطلقة، لأنَّه لم يُصَرِّحْ لإضافته إلى اليد (١).
فعلى هذا قد قيل المراد بقوله "ختمت" أي: حَكَمْتُ لهم به حُكمَ العَطَاء والهبة لهم والتَفَضُّل عليهم بها، نحو قول القائل: ختمت عليك أنك تَفْعل أو لا تفعل، أي: حكمتُ عليك، وأوْجَبْتُ عليك وخصصتك.
وقيل معناه: جعلت ذلك خاتمة أفْضالي عليهم قُرْبًا ومنزلةً، لا غاية ولا نهاية، اختصاصًا لهم بهذا التشريف.
وفي هذا ضَعْف، لأنَّ الختَم يَقْتَضي المنع عن الشيء، ومنه قولهم: ختمت الكيس، والمراد به المنع منه.
فيكون معنى الختم المنع لغير أهلِ الجَنَّة من ذلك.
* * *