وعلى هذا قوله تعالى ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وقوله ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] والمراد به الله الذي له الوجه، فحذف المضاف (١).
فإن قيل: ذكر الوجه ها هنا والمرادُ به التَّوَجُّهِ نحو الشيء، والقَصْد إليه.
قيل: هذا غلط، لأنَّه قد ثَبَتَ بما ذكرنا فيما قبل إثبات الوَجْه، وأنَّه صفة لذاته فلا معنى لتأويله، لأنَّه يُفضي إلى إسْقَاط الصِّفة، ويكون تقدير الكلام ما ذكرنا من أن هناك محذوف مُقدَّر.