Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس (إثبات صفة الوجه لربنا تعالى) حديث آخر

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٥٦

٤٩٦ - وعن علي: أنَّه كان يقول في دعائه: "بَسَطَّتَ يَدَكَ فَأعْطَيتَ، فلك الحمدُ رَبَنَّا، وَجْهك أكْرَمُ الوجوه" (١).

فإن قيل: المراد بهذه الآيات والأخبار: ذَاتُ الله ﷿، وأنَّ كلَّ شيءٍ هالك إلا ذاته، وكذلك قوله ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] فكنَّى عن الذات بالوجه، كما يقال: هذا وجه القوم، ووجه الثوب، ووجه الطريق، ووجه الحائط، ووجه الأمر!.

قيل هذا لا يصحُّ لوجهين:

أحدهما: أنَّه أضافَ الوجه إلى ذاته بقوله ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] وقوله ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وقوله في الخبر "فَيَسْتَقْبلني وَجْهُ الجبَّار" وفي الخبر "مَنْ ينظر في وَجْه الله" فوجب أنْ يكون المضاف والمضاف إليه صفتان، كما يقال: دار زيد، وغلام عمرو (٢).