٤٩٦ - وعن علي: أنَّه كان يقول في دعائه: "بَسَطَّتَ يَدَكَ فَأعْطَيتَ، فلك الحمدُ رَبَنَّا، وَجْهك أكْرَمُ الوجوه" (١).
فإن قيل: المراد بهذه الآيات والأخبار: ذَاتُ الله ﷿، وأنَّ كلَّ شيءٍ هالك إلا ذاته، وكذلك قوله ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] فكنَّى عن الذات بالوجه، كما يقال: هذا وجه القوم، ووجه الثوب، ووجه الطريق، ووجه الحائط، ووجه الأمر!.
قيل هذا لا يصحُّ لوجهين:
أحدهما: أنَّه أضافَ الوجه إلى ذاته بقوله ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] وقوله ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وقوله في الخبر "فَيَسْتَقْبلني وَجْهُ الجبَّار" وفي الخبر "مَنْ ينظر في وَجْه الله" فوجب أنْ يكون المضاف والمضاف إليه صفتان، كما يقال: دار زيد، وغلام عمرو (٢).