Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس مقدمة المؤلف

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٩

الله، واستكمالًا لطاعة الله، وقوة على دين الله سبحانه، ليس لأحد مِنَ الخلق تفسيرها، ولا النَّظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مُهتدي، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا (١).

٢٧ - وبإسناده عن عبد الرحمن بن عمر قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر عنده الجهمية يَنْفُون أحاديث الصفات اليد والرجل ويقولون: الله أعظم من أن يوصف بشيء. قال عبد الرحمن بن مهدي: قد هلك قومٌ من هذا الوجه يعني من وجه التعظيم، قالوا: الله أعظم من أنْ يُنزِّل كتابًا، أو يُرسل رسولًا، ثم قرأ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [لأنعام: ٩١] ثم قال: فهل هلكت المجوس إلا من جهة التعظيم، قالوا: الله أعظم من أن نعبده، ولكن نعبد من هو أقرب إلينا، فعبدوا الشمس وسجدوا لها، فأنزل الله ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ