إبطال التأويلات - ط غراس
هذا عن مجاهد وحده هذا عن ابن عباس، وقد خرَّجت أحاديثًا في هذا، وكتبها بخطه وقرأها.
٤٤٨ - وقال ابن عمير: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث مجاهد "يقعد محمدًا على العرش" فقال: قد تَلَقَّته العلماء بالقَبُول، نُسَلِّم الخبر كما جاء.
وظاهر هذا أنَّه أخَذَ بظاهر الحديث، إذْ ليس في حمله على ظاهره ما يُحيل صفاته، لأنَّا لا نقول أنه في جهةٍ محدودةٍ، بل نُطلق هذه الصفة كما جاز وصفه بأنَّه على العرش، لا في جهة محدودة، كذلك جاز أنْ يَقْرُبَ من ذاته لا في جهة محدودة، ويشهد له قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨ - ٩].
٤٤٩ - روى أبو عبد الله بن بطة بإسناده: عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ قال: كانَ بينَه وبينه مَقْدار قوسين (١).
ويشهد لذلك أيضًا ما تقدم من حديث الإسراء: "أنَّه وضع يده بين كتفيه".
٤٥٠ - وروى أبو بكر النَّجاد في "السُّنَّة" بإسناده عن أنس قال: لما أُسْرِيَ برسول الله ﷺ عَرَجَ بي (٢) جبريلُ حتى إذا جَاءَ سَدْرَةَ المُنْتَهَى، ودَنا الجبَّارُ ربُّ العِزَّة فتدلى، فكان منه قابَ قوسين أو أدنى (٣).