Printed page ٥٠٧
اعلم أنه غير ممتنع وَصْفه بالرفق، لأنه ليس في ذلك ما يُحيل على (١) صفاته، وذلك أن الرفقَ هو الإحسان والإِنعام، وهو موصوفٌ بذلك لما فيها من المدح، ولأنَّ ذلك إجماعُ الأُمة، لأنهم يقولون: يا رفيقُ ارْفُقْ بنا في أحكامك، ولأنه إنْ امتنعَ وَصْفُه بالرفق، جازَ وَصْفُهُ بضدِّه.
* * *
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= فَفَهمتُها فقلت: وعليكم السَّامُ واللَّعنة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: "مَهلًا يا عائشة! إنَّ الله يُحبُّ الرِّفْقَ في الأمرِ كلِّه"، فقلت: يا رسول الله، أَوَ لم تسمعْ ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ: "قد قُلْتُ: وعليكم". وأخرجه مسلم في البر (٤/ ٢٠٠٣ - ٢٠٠٤) عن أبي بكر بن حزم عن عَمْرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله قال: "يا عائشة إنَّ الله رفيقٌ يُحبُّ الرفقَ، ويُعطي على الرفقِ ما لا يُعطي على العُنْف، وما لا يُعطي على ما سِواه". وحديث عبد الله بن مغفل ﵁: أخرجه أحمد (٤/ ٨٧) والبخاري في الأدب المفرد (٤٧٢) وأبو داود (٥/ ٤٨٠٧) والدارمي (٢/ ٣٢٣) عن حماد بن سلمة عن يونس وحميد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله رفيقٌ يُحبُّ الرفق، ويُعطي عليه ما لا يُعطي على العُنْف". وإسناده صحيح. * ومنها حديث خالد بن مَعدان مرسلًا: أخرجه مالك في الموطأ في الاستئذان (٢/ ٩٧٩) عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن خالد بن مَعْدان يرفعه: "إن الله ﵎ رَفيقٌ يحبُّ الرفق وَيرْضَى به، ويُعينُ عليه ما لا يُعين على العُنف، فإذا ركبتم هذه الدواب فأنزلوها منازلها … ".
(١) كذا في الأصل بزيادة "على" ولعلها سهو من الناسخ. ↩︎