Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس الفصل الثاني [حديث آخر في هذا المعنى]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٠٠

اعلم أن قوله: "يَدَ الله على رأس المؤذِّن" القول فيه كالقول في "يد الله على الجماعة" لأنَّه في معناه، لأنَّه قُصِدَ به المدح والثناء، وأما قوله: "مسح على ناصيته بيمينه" القول فيه كالقول (١): "لما خَلَقَ آدم مَسَحَ ظهره فاستخرج الذرية بعضُها بيمينه وبعضها بشماله" وأن ذلك على ظاهره.

وأمَّا قوله: "كَفُّ الرحمن بينهما" فيحتمل أنْ يكون المراد به نَصْرُهُ معهما، لأنَّ دلالة الحال تدلُّ عليه، وهو القتال، كما قال أحمد في قوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. حمله على النُّصرة لدلالة الحال.

* * *