قيل: هذا غلطٌ، لأن قوله: "إن الرحم حق القَرَابة" ولا يصح التعلق عليه فليس كذلك، لأن معناه: ذي الرحم يأخذ بحقو الرحمن، فحذف المضاف وأَقَام المُضاف إليه مَقَامَه، كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾ [مريم: ٣٤]. ومعناه: صاحب قول الحق، وإذا ثَبَتَ أنَّ المراد بها ذي الرحم فذلك مما يصح عليه التعلق، والذي يدل على أن المراد به ذي الرحم، أن الوَصْلَ والقَطْعَ نَفعٌ وضرٌ، وذلك إنما يختصُّ بذي الرحم، فأما نفس الرحم فلا يتوجه إليه.
٣٩٦ - ويبين ذلك قول النبي ﷺ: "شركٌ بالله تَبَرئٌ من نسب" (١).