حدوثه، كما لم يكن في قولنا "تَكَلَّم" ما يُوجب حُدوثه.
فإنْ قيل: بل فيه ما يُوجب حدوثه وخلقه، وذلك أن القراءة عبارةٌ عن جمع الشيء، ومنه قولهم: ما قَرَأت هذه الئاقة سَلَا (١) قط، أي: ما جَمَعَت في رحمها وَلدًا، وكذلك قولهم: قرأت الماء في الحوض، وقرأت اللقمة في فَيَّ، ومتى وَصفنا القُرآن بالجَمع، وصفناه بصفةٍ توجب حدوثه.
قيل: يحتمل أنْ يكون الجمع راجعًا إلى أَحَدِ وجهين:
أحدهما: إلى أَحْكامه وشَرائعه، لا إلى نفس الكلام الذي هو الصفة لقيام الدليل على قدمه، والقديم لا يَصحُّ جَمعه (٢)، وأحكامه مجموعة في