Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة النزول لربنا ﵎] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣١٩

يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] (١).

٢٦٧ - وروى بإسناده حديثًا طويلًا ذكرت بعضه: عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "توقفون موقفًا واحدًا يوم القيامة مقدار سبعين عامًا، لا ينظر إليكم، ولا يقضي بينكم قد حُصر عليكم، فتبكون حتى ينقطع الدمع، ثم تدمعون دمًا وتبكون حتى بلغ ذلك منكم الأذقان، ويلجمكم فتضجُّون، ثم تقولون: من يشفع لنا على ربنا حتى يأتوني فإذا جاؤني خرجت حتى آتي الفحص"، قال أبو هريرة: يا رسول الله ما الفحص؟ قال: "قدام العرش فأخر ساجدًا" وذكر الخبر إلى أن قال "فيقول: قد شفَّعتك، فأنصرف حتى أقف مع الناس، فبينا نحن وقوف سمعنا حِسًّا من السماء شديدًا فهالنا، فنزل أهل السَّماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض لنورهم، فقلنا: أفيكم ربنا؟ فقالوا: لا وهو آت" وذكر الخبر إلى أن قال "ثم ينزل أهل السماوات على قدر ذلك من التضعيف، حتى نزل الجبار تعالى ذكره في ظللٍ من الغمام والملائكة ولهم زجل من تسبيحهم، فينزل ربنا ﵎