إبطال التأويلات - ط غراس
Printed page ٢٦٣
يقال لمن كثر ضَحِكُهُ: فُلانٌ ضُحَكَة هزأة (١).
قيل: نقول فيه ما تقولون في الغضب والرضا والكراهة، مع جواز هذا التقسيم وعلى أنَّه لا يمتنع أنْ يكون صفة ذاتٍ يُظْهرها في وقتٍ، كما يُظهر ذاته في وقتٍ دون وقت، ولا يُفضي ذلك إلى ما قالوه، لأنَّ من كَثُر ضحكه سُمِّي ضُحكة، إذا كان ضحكه من الأشر والبَطَر، وهذا مُستحيلٌ في صفاته سبحانه.
فأما قوله "لن نعدم من ربّ يضحك خيرًا" فذلك لأنَّ الضحك يدلُّ على الرِّضا، والرضا يدل على العفو والمغفرة، وقد ذكر ابن قتيبة هذا التأويل في كتاب "اللفظ" (٢) وأجاب عنه بأنَّه إنْ كان في الضحك الذي فَرَّوا منه تشبيهٌ بالإنسان، فإن في هذا تشبيهًا بهذه المعاني.
* * *