وقيل: المراد به الثواب، رُوي بذلك عن ابن زيد وغيره (١).
وإنما حمل القدم هناك على السابق من الرسول والثواب، لأن في ظاهر اللفظ ما دلَّ عليه، وهو قول سبحانه ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: ٢] وإنما قالوا ذلك في الرسول وكذلك قوله تعالى ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٣] إنما يبشرون بما سبق لهم من الأعمال، فهناك ما دلَّ على أن المراد بالقدم السابقة، وليس في الخبر ما يدلَّ على ذلك، بل فيه ما يدل على خلاف ذلك من الوجه الذي ذكرنا.
فإن قيل: فقد رُوي بكسر القاف: قِدمه، وإذا كان كذلك كان معناه ما ذكرنا من التقدم من المشركين.
قيل: هذا غلطٌ، لأنَّه لا يُحفظ عن أحدٍ من أصحاب الحديث أنَّه رواه