Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات الرجل والقدم لربنا جل شأنه] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢٣٤

اعلم أنه غير ممتنعٍ حمل هذا الخبر على ظاهره، وأنَّ المراد به "قدم" هو صفة لله تعالى وكذلك "الرجل".

١٨٩ - وقد نص أحمد على ذلك في رواية المروذي وقد سأله عن الأحاديث "يضع قدمه" وغيرها قال: نُمِرَها كما جاءت.

١٩٠ - وقال ابن منصور قلت لأبي عبد الله: "اشتكت النار إلى ربها حتى يضع قدمه فيها" فقال أحمد: صحيح.

١٩١ - وقال أبو بكر الأثرم قلت لأبي عبد الله حَدَّث مُحدث وأنا عنده بحديث "يَضَعٌ الرب ﷿ قدمه" وعنده غلام فأقبل على الغلام فقال: نعم إن لهذا تفسيرًا، فقال أبو عبد الله: انظر إليه كما تقول الجهمية سواء.

١٩٢ - وقال في رواية حنبل قال النبي ﷺ: "يضع قدمه" نُؤمنُ به ولا نرّد على رسول الله ﷺ.

فقد نصَّ على الأخذ بظاهر ذلك لأنه ليس في حمله على ظاهره ما يُحيل صفاته، ولا يخرجها عمَّا تستحقه، لأنَّا لا نثبت قدمًا جارحة ولا أبعاضًا، بل نثبت ذلك قدمًا صفة، كما أثبتنا يدين ووجهًا وسمعًا وبصرًا وذاتًا، وجميع ذلك صفات، وكذلك القدم والرجل، ولأنَّا لا نصفه بالانتقال والمماسة لجهنم، بل نطلقُ ذلك كما أطلقنا الاستواء على العرش والنَّظر إليه في الآخرة.

وقد احتج أبو بكر بن خزيمة في كتاب "التوحيد" (١) على إثبات الرجل