Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة اليد واليمين والقبض لله تعالى] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢٢١

وقد قيل فيه وجهٌ آخر: وهو أنه يُحتمل أن يكون معنى قوله "الحجر يمين الله في أرضه" إنما أضافه إليه على طريق التعظيم للحَجَر، وهو فعلٌ من أفعال الله تعالى سمَّاه يمينًا فنسبه إلى نفسه، وأمر الناس باستلامه ومصافحته، ليظهر طاعتهم بالايتمار وتقربهم إلى الله سبحانه، فيحصل لهم بذلك البركة والسعادة.

وقيل فيه وجه آخر: وهو أنَّ معنى قوله "يمين الله" أمان الله، لأن الحجر من جملة البيت وقد قال سبحانه ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ولا بأس بهذه الوجوه للمعنى الذي ذكرنا، من امتناع إضافة ذلك إلى الله سبحانه.

ويبين صحة هذا: ما روي عن النبي ﷺ الحجر الأسود من ياقوت الجنة وإنما سَوَّدته خطايا بني آدم" (١).