قيل: هذا غلطٌ، لأن الخبر يقتضي أنَّ آدم مخلوقٌ من القبضة، وقد ثبت أنَّ الخالق لآدم هو الله سبحانه، فوجب ان يكون هو القابض لا غيره، ولأنه إن جاز تأويله على هذا، جاز تأويل قوله ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] معناه بيدي بعض الملائكة (١).
واعلم أنه ليس بمنكر في العقول، أن يكون الله خلق طينة آدم من أجزاء أنواع الطين، وأنَّ الأخلاق والخَلْق اختلفت وتفاوتت كما تفوت أجزاء الطين، لا لأجل أنَّ تفاوتها أوجب ذلك بل حدوثها على تلك الوجوه التي حدثت عليه بقدرة الله واختياره، لكنه جعلها علامات لربوبيته ووحدانيته.