١٦٧ - وقد ذكر أحمد هذا الحديث في الجزء الأول من مسند الكوفيين فقال عبد الله قال عبيد الله القواريري: ليس حديث أشدُّ على الجهمية من هذا الحديث قوله: "شخص أحب إليه مدحه من الله".
ويحتمل أن يمنع من إطلاق ذلك عليه، لأن لفظ الخبر ليس بصريحٍ فيه، لأن معناه: لا أحد أغير من الله، لأنه قد روى ذلك في لفظ آخر، فاستعمل لفظ الشخص موضع أحد، ويكون هذا استثناء من غير جنسه ونوعه، كقوله تعالى ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧]، وليس الظن من نوع العلم وقوله ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧)﴾ [الشعراء: ٧٧].