إبطال التأويلات - ط غراس
الرابع: إن جاز تأويل هذا على الشدة، جاز تأويل قوله "ترون ربكم" على رؤية أفعاله وكراماته، وقد امتنع مُثبتو الصفات من ذلك، والذي رُوي عن ابن عباس والحسن، فالكلام عليه من وجهين: أحدهما: أنه يحتمل أن يكون هذا التفسير منهما على مقتضى اللغة، وأنَّ الساق في اللغة هو الشدة، ولم يقصد بذلك تفسيره في صفات الله تعالى في موجب الشرع.
والثاني: أنه يُعارض ما قاله قول عبد الله بن مسعود، أخرجه إليّ أبو القسم عبد العزيز قال: نا أبو القاسم إبراهيم بن جعفر الساجي قال أنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق التمار البصري قال نا أبو داود سليمان بن الأشعث قال نا سلمة بن شبيب نا عبد الرزاق أنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ابن مسعود في قوله ﷿ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: عن ساقيه جلَّ ذكره (١).
١٦١ - وقال أبو داود نا بندار محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود يقول ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾