Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس فصل هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم حديث آخر في هذا المعنى

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٥٨

ووعيده وهكذا قوله ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] معناه مجيء ذاته، لأن حمله على مجيء الأمر والملك يُسقط فائدة التخصيص بذلك اليوم، لأن أمره سابق، ولأن هذا يوجب تأويل "ترون ربكم"، ولأنه ليس في حمله على ظاهره ما يُحيل صفاته لأنَّا لا نثبت مجيئ انتقال، بل نثبت مجيئًا غير معقول، كما أثبتنا ذاتًا ونفسًا ووجهًا ويدًا (١).

١٢٠ - وقد قال أحمد في رواية حنبل في قوله ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ قال: قدرته قال أبو إسحاق بن شاقلا هذا غلط من حنبل لا شك فيه، وأراد أبو إسحاق بذلك أن مذهبه حمل الآية على ظاهرها في مجيئ الذات هذا ظاهر كلامه والله أعلم.

١٢١ - وقد قال أحمد في رواية أبي طالب ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] فمن قال أن الله لا يرى فقد كفر وظاهر هذا أن أحمد أثبت مجيئ ذاته، لأنه احتج بذلك على جواز رؤيته، وإنما يحتج بذلك على جواز رؤيته إذا كان الإتيان والمجيئ مضافًا إلى الذات.