Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٤٤

من توفر الرب عليه في الإنعام والإقبال عليه، فيكون حسن الصورة يرجع إلى حسن الأفعال به والإكرام.

قيل: هذا يسقط فائدة التخصيص بتلك الليلة، لعلمنا بأن نعمه عليه كانت ظاهرة بقيام المعجزات في المواضع التي تظهر النعم فيها، ولأنه إن صح هذا التأويل ها هنا وجب أن يصح مثله في قوله "إنكم ترون ربكم يوم القيامة" على معنى صفته توفر أنعامه وأفضاله على أهل الجنة.

فإن قيل: فقد ذكر النقاش (١) في "شفاء الصدور" في تفسير قوله تعالى ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [النجم: ١٨] فقال قال عمرو بن عثمان: رأيت عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسجد الحرام في الحجر تحت الميزاب، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، أيش كان مذهب الشيخ في قول "رأيت ربي في أحسن صورة"؟ قال: رأيته في أحسن مكان.

قالوا وهذا ينفي الصورة.

قيل: الرواية الصحيحة عنه ما ذكرنا من إثبات الصورة اهـ.

* * *