Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٣٣

٩٩ - وروى أبو حفص بإسناده: عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: رأى رسول الله ﷺ ربه بفؤاده مرتين (١).

١٠٠ - وروى أيضًا بإسناده: عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأى محمد ﷺ ربه بقلبه (٢).

وهذا الاختلاف عنه ليس براجع إلى ليلة المعراج، إنما هو راجع إلى رؤيته في المنام في غير تلك الليلة، رآه بقلبه على ما نبينه فيما بعد، وما رويناه عن ابن عباس أولى مما روي عن عائشة، لأن قول ابن عباس يطابق قول النبي ﷺ لأن النبي ﷺ أثبت رؤيته في تلك الليلة، ولأنه مثبت والمثبت أولى من النافي، ولا يجوز أن يثبت ابن عباس ذلك إلا عن توقيف، إذْ لا مجال للقياس في ذلك (٣).

فإن قيل: قوله "رأيت رِبي" إنما هو بكسر الراء، وهو اسم كان لعثمان ﵁ رآه ﷺ في النوم في تلك الصفات، أو يكون المراد التابع