Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٣١

الثالث: من غير رسولٍ ولا حجابٍ، وهو كلامه لنبينا في ليلة الإسراء إذ لو كان من وراء حجاب أو كان رسولًا، دخل تحت القسمين، ولم يكن للتقسيم فائدة، فتثبت أنه كان كلامه له عن رؤية.

ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [النجم: ١٠] أي كلمه بما كلمه بلا واسطة ولا ترجمان (١) ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ [النجم: ١١] فالظاهر يقتضي أن النبي ﷺ لما رأى الله بعيني رأسه ليلة المعراج عند سدرة المنتهى لم يكذب فؤاده ما رآه بعيني رأسه.

٩٥ - ويدل عليه: ما حدثناه أبو القسم عبد العزيز قال نا علي بن عمر بن علي أبو الحسن التمار قال نا أبو بكر عمر بن أحمد بن أبي معمر الصفار قال حدثنا يوسف بن أحمد بن حرب بن الحكم الأشعري البصري قال نا روح بن عبادة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] قال رأيت ربي جلّ اسمه مشافهةً لا شك فيه، وفي قوله ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)﴾