Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [الفصل الثاني] في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٠٩

في تسمية الصورة، كما لم يوجب ذلك في حق عيسى مع اختصاصه بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، وهذا يدل على أن هذه تسميةٌ شرعيةٌ، لا يعقل معناها.

وقد قال أحمد في رواية المروذي: أما الأعمش فيقول عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر عن النبي ﷺ "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن" فنقول كما جاء الحديث.

٧٩ - وقد ذكر أبو إسحاق بن شاقلا (١) في جملة ما جرى له في مناظرته لأبي سليمان الدمشقي على قول النبي ﷺ "خلق آدم على صورته" وأن الهاء غير راجعة على آدم، فقال أبو سليمان قد جاء في الحديث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ "أن الله خلق آدم على صورة آدم"، فقال أبو إسحاق: هذا كذب على رسول الله، فقال الدمشقي: بلى قد جاء في الحديث "طوله ستون ذراعًا" فعلمت أنه آدم، فقال له أبو إسحاق: قد روى هذا وليس هو الذي ادعيت على رسول الله ﷺ لأنك قلت عن النبي ﷺ "إن الله خلق آدم على صورة آدم" ثم قال أبو إسحق: إن كانت هذه الزيادة محفوظة كان قوله "خلق آدم على صورته" تمَّ الكلام، ثم قال "طوله