حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الثانية: أن يكون المنعوت بعضَ ما تقدَّم من مجرور بـ"مِنْ"، نحو: منَّا ظَعَنَ (١).
الثالثة: أن يكون بعضَ ما تقدَّم من مجرورٍ بـ"في"، نحو: ما فيهم يفعلُ الخيرَ إلا زيدٌ، أي: ما فيهم أحدٌ يفعلُ الخيرَ، قاله ابنُ مالكٍ (٢)، وأنشد عليه:
لَوْ قُلْتَ: مَا فِي قَوْمِهَا ... ...
البيتَ (٣)، وهذا جَعَلَه [ابنُ] (٤) عُصْفُورٍ (٥) ضرورةً.
الرابعة: أن يكون المنعوت مخصوصًا في باب "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، قاله ابنُ مالكٍ (٦)، وجعل منه قولَه (٧):
لَبِئْسَ المَرْءُ قَدْ مُلِئَ ارْتِيَاعَا ... وَيَأْبَى أَنْ يُرَاعِيَ مَا يُرَاعَى (٨)
وقولَه (٩):
بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ: أَمْرِسْ أَمْرِسِ (١٠)
إلا أنه لم يذكر هذه المسألةَ إلا في باب "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، ونصُّه فيها: وقد يُحذف، يعني: المخصوصَ، وتَخلُفُه صفتُه اسمًا أو فعلًا. انتهى.