حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
قال س: قال الخَلِيلُ: وإن شئت رفعت "المسكين" و"البائس" (١) من وجهين:
أحدهما: أن يكون على تقدير السؤال، كأنه قيل: من هو؟
والثاني: أن يكون على تقدير: المسكينُ مررت به، ودلَّ عليه قوله: مررت به.
فالحاصلُ: أن في "المسكين" ثلاثةَ أوجهٍ.
فإن قلت: مررت بي المسكين؛ فلا يجوز فيه الجرُّ؛ لأن البدل هنا لا يجوز، نصَّ عليه س (٢) (٣).
(خ ٢)
* المَعَرِّيُّ:
فَدُونَكُمُ خَفْضَ الحَيَاةِ فَإِنَّنَا ... نَصَبْنَا المَطَايَا بِالفَلَاةِ عَلَى القَطْع
فَلَيْتَ قِلَاصًا مِلْعِرَاقِ خَلَعْنَنِي ... جُعِلْنَ -وَلْم يَفْعَلْنَ ذَاكَ- مِنَ الخَلْعِ (٤)
أي: ليت قلاصًا خَلَعْنني من العراق جُعِلْن من الخَلْع، أي: من اللحم الذي يتَّخذُه المسافرون في مَزَاوِدهم (٥)، ولم يفعلن ما فعلْنَ من خَلْعي من العراق (٦).
وما من المنعوت والنعت عقل ... يجوز حذفه وفي النعت يَقِل