حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فإن اختلفت (١)
ويستثنى من هذا إذا كان المنعوت اسمَ إشارةٍ؛ فإن نعوتها لا يتَّفق فيها أن تكون مختلفةً، فلا يجوز: مررت بهذين الطويلِ والقصيرِ، بل تقول إذا أردتَّ ذلك: مررت بهذا الطويلِ وهذا القصيرِ، وأما في الاسم الواحد فلا؛ قال ابنُ عُصْفُورٍ (٢): لأن اسم الإشارة خالف الموصوفاتِ بأنه لا يكون نعتُه مشتقًّا، فأما إذا جاء مثلُ: جاء هذا العالمُ، فعلى حذفٍ، أي: هذا الرجل العالم، والمشتقُّ يتحمَّل الضميرَ، فعوَّضوا هنا من الضمير كونَه موافقًا لموصوفه إفرادًا وتثنيةً وجمعًا، فلو قلت: بهذين الطويلِ والقصيرِ زالت المشاكلةُ، وهي الرابطة. /
قال (٣): لو قلت: مررت بزيدٍ وذهبنا إلى أخيك العاقلَيْن، على الإتباع؛ كان "العاقلَيْن" -وهو اسم مفرد- مجرور (٤) على الإلصاق وعلى انتهاء الغاية، واسمٌ واحدٌ لا يتحرَّر على معنيَيْن مختلفَيْن.
وتوهَّم الجَرْميُّ (٥) أنَّا نما (٦) نمنع؛ لأن العامل تعدَّد، وعنده أن العامل التبعيةُ، كما عندنا، فأجاز ذلك، ونحن إنما منعناه لهذا المعنى.
ع: هذا ينقُض عليهم إجازتَهم: قام زيدٌ وذهب بكرٌ العاقلان، بالإتباع (٧).
(خ ٢)
* ع: هذا من موضوع فَصْل التثنية والجمع، لا من موضوع باب النعت؛ لأن تفريق الاسمين إذا اختَلفا وجَمْعَهما إذا ائتلفا لا يختَصُّ بالنعت، وكذا القول في الجمع، بل