حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
اشتريت العبدَيْن أجمعين، ولا يلزم من امتناع التوكيد في بعض الأشياء منعُه في الجميع، بدليلِ منعِ: جاء زيدٌ كلُّه، ... (١) رأيت زيدًا كلَّه، ثم ما ذكره من العلة واردٌ في الجمع إذا قلت: جاءني الزيدون أجمعون، ... (٢) جمع، فإنه جائز مع امتناع الأول.
وينبغي أن يقال: المعنى: إذا اختَلف اختلافًا يمنع كونَه صفةً للمنعوت الآخَرِ، لا من حيث الإفرادُ والتذكيرُ وفروعهما (٣).
والتحقيقُ: أن مراده: إذا اختَلف اختلافًا يمنع أن يُجمع في لفظٍ واحدٍ، فهذا لا يريدُ سواه (٤).
* قولُه: «فعاطفًا فرِّقْه»: لِمَا عَلِمت من أن حقيقة المثنى (٥) (٦).
* قولُه: «لا إذا ائْتَلَف»: يعني: فإنك لا تفرِّقه، بل تثنِّيه وتجمعُه.
ويُفهم من كلامه أن النعوت يصح فيها أن تقع مؤتلفةً؛ فتُجمَع، أو مختلفةً؛ فتُفرَّق.
ومن التفريق للاختلاف نحوُ:
عَلَى رَبْعَيْنِ مَسْلُوبٍ وَبَالِ (٧)