Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك النعت

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ٩٧٣

* قال تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (١)، الضَّنْكُ: مصدر؛ فمِنْ ثَمَّ لم يؤنث (٢).

(خ ٢)

* ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (٣)، أي: ذي كذبٍ، أو وَصْفٌ بالمصدر مبالغةً، كأنه نفسُ الكذب وعينُه، كما تقول للكذَّاب: هو الكذب بعينه، والزُّورُ بذاته، ونحوُه:

فَهُنَّ بِهِ جُودٌ وَأَنْتُمْ بِهِ بُخْلُ (٤)

قاله كلَّه في "الكَشَّاف" (٥)، وفيه تصريحٌ بما يقول ابنُ عُصْفُورٍ (٦) من أنه إذا كان على المبالغة لم يحتجْ لتقديرٍ.

وفي "شرح التَّسْهيل" (٧) للناظم: أن الوصف بالمصدر يقارب الاطرادَ، وأن ممَّا وُصف به من المصادر: عَدْل، ورِضًى، وزُور وصَوْم، وفِطْر، وقال في الوصف بالعدد أيضًا: إنه قريب من الاطراد (٨).

* ورُبَّما وَصفوا بأسماء الأعيان، كقولهم: فرسٌ قَيْدُ الأَوَابد، فوصفوا بالجوهر؛ لِمَا فيه من معنى الفعل، ويجوز أن يكون أصلُه: تقييدُ الأوابد، فحُذِف زائدُه، فيكونَ وصفًا بالمصدر، وقال (٩):