حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* ممَّا شذَّ في التفضيل: قولُ ذي الرُّمَّة:
بِأَضْيَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ لِلْمَاءِ كُلَّمَا ... تَوَهَّمْتَ رَبْعًا أَوْ تَذَكَّرْتَ مَنْزِلَا (١)
وقولُ عُمَر ﵁ فيما كَتب به إلى عُمَّاله: «إنَّ أَهَمَّ أمرِكم عندي الصلاةُ، مَنْ حَفِظَها وحافظ عليها حَفِظَ دينَه، ومَنْ ضيَّعها فهو لِمَا سِوَاها أَضْيَعُ» (٢).
قال ابنُ السِّيدِ (٣): هكذا رُوي هذا الحديثُ، وكان الوجهُ أن يقال: أشدُّ ضَيَاعًا، أو: إضاعةً؛ لأن الفعل الزائد على ثلاثة أحرفٍ لا يُبنى منه "أَفْعَلُ"، وقد أجازه س (٤) فيما كان أوَّلُه الهمزةَ خاصةً (٥).
(خ ٢)
* قولُه: «صُغْ» البيتَ: أي: صُغْ "أَفْعَلَ" للتفضيل من كل شيءٍ صِيغَ للتعجُّب، أي: صِيغَ منه "أَفْعَلَ"، و"أَفْعِلْ" للتعجُّب، فيقال: هو أَضْرَبُ، وأَعْلَمُ، وأَحْسَنُ، كما يقال: ما أَضْرَبَه، وأَضْرِبْ به، و: ما أَحْسَنَه، وأَحْسِنْ به، و: ما أَعْلَمَه، وأَعْلِمْ به.
والقائمُ مَقامَ فاعلِ: «مَصُوغٍ» قولُه: «منه» (٦).
* قولُه: «"أَفْعَلَ"»: وشذَّ: خيرٌ وشرٌّ، باطِّرادٍ، و: حَبّ، بندورٍ في قوله (٧):