Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ٩٢٨

............... ... وَأَضْرَبُ مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوَانِسَا (١)

فقد أَبْعدتَّ المتناوَلَ وهو قريبٌ، حيث أَبَيْتَ كونَ "أَحْصى" فعلًا، ثم رَجَعت إلى إضماره.

ح: "أَفْعَلُ" التفضيلِ يعمل نصًّا في التمييز بلا نزاعٍ، نحو: زيدٌ أَقْطَعُ الناسِ سيفًا، و: أَقْطَعُ للهَامِ سيفًا، فـ"أَمَدًا" كذلك.

وقولُه: إنه لا ينتصب بـ"لَبِثوا" أجازه الطَّبَريُّ (٢)، وردَّه ابنُ عَطِيَّةَ (٣)، وقد يتَّجهُ؛ لأن "ما لَبِثوا" مبهمٌ، و"الأَمَدُ" الغايةُ، ويكون عبارةً عن المدَّة من حيث إنها لها غايةٌ هي أَمَدُها، فالتقديرُ: لِمَا لَبِثوا من أمدٍ، فانتصب على إسقاط الجار، ونظيرُه في المعنى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ (٤)، ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ (٥).

وقولُه: إن "أَضْرَب منَّا" مؤوَّلٌ: الكوفيون (٦) لا يُؤَوِّلون، بل يجيزون نصبَه (٧) "أَفْعَل" للمفعول به، وكذلك قيل في: ﴿أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ﴾ (٨): إنَّ "مَنْ" مفعولٌ، ولو كَثُرت أمثالُه لقِسْناه؛ لأن "أَفْعَلَ" مضمَّنٌ معنى المصدر، فيعملُ بذلك المعنى.

ع: في تجويزه التمييزَ نظرٌ؛ لأنه لا يقال: أَمَدٌ مُحْصٍ (٩).