حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وَحَبَّذَا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيَةٍ (١)
وأما مَنْ قال بأن "حبَّذا" فعلٌ فلا إشكالَ في وجوب تأخير الفاعل عن فعله (٢).
ومَا سِوَى ذا ارْفَعْ بحبَّ أَو فَجُرْ ... بالبا ودونَ ذا انضِمامُ الحا كَثر
(خ ٢)
* قولُه: «انضِمامُ الحا كَثُرْ»: وكذا كلُّ فعلٍ على "فَعُلَ" إذا ضمِّن معنى التعجب يجوز فيه هذا النقلُ، قال (٣):
حُسْنَ فِعْلًا لِقَاءُ ذِي الثَّرْوَةِ المُمْـ ... ـلِقَ بِالبِشْرِ وَالعَطَاءِ الجَزِيلِ (٤)
فلو خلا من معنى التعجب جاز إسكانُ عينِه، ولم يَجُزْ ضمُّ فائِه، كقوله (٥):
يَا فَضْلُ يَا خَيْرَ مَنْ تُرْجَى نَوَافِلُهُ ... قَدْ عَظْمَ لِي مِنْكَ فِي مَعْرُوفِكَ الأَمَلُ (٦)
وحكى الكِسَائيُّ (٧): مررت بأبياتٍ جَادَ بهنَّ أبياتًا، وجُدْنَ أبياتًا.
وفي نصِّ "العُمْدة" (٨): ويَشْرَكُها في النقل وجرِّ الفاعل كلُّ فعلٍ على "فَعُلَ"