Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك نعم وبئس وما جرى مجراهما

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٩١٢

تعالى: ﴿بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (١).

ع: الظاهر أن "ساء" هنا ليست من هذا؛ بدليلِ أنَّ "المرتَفَق" مذكرٌ، والفعلَ مؤنثٌ، وإنما الضمير عائدٌ على ما تقدَّم (٢).

* قولُه: «ساء»: ع: كان يغني عنه: «واجعلْ "فَعُلَا"» البيتَ؛ لأن "ساء" "فَعُلَ".

ذكر في "شرح العُمْدة" (٣) أن "فَعُلَ" يخالف "نِعْمَ" و"بِئْسَ" بأمور:

أنه متضمِّن معنى التعجُّب.

الثاني: أنه يجوز جرُّ فاعلِه بالباء الزائدة، وهذا الوجه ناشئٌ عن الأول.

الثالث: أنه يجوز مجيئُه بغير "أَلْ".

الرابع: أنه يجوز عودُه إذا كان مضمرًا على ما قبله.

والرابع (٤): مجيئه مطابقًا لمفسِّره.

ع: هذا معنى كلام شرحِه، وإيضاح (٥) وتقسيمُه.

وفي نصِّ "العُمْدة" (٦): ويُلحَق بـ"بِئْسَ": ساء، وبها وبـ"نِعْمَ": "فَعُلَ"، بوضعٍ أو تحويلٍ عن "فَعَلَ" و"فَعِلَ"، ويكثر انجرارُ فاعلِه بالباء، وتجرُّدُه من "أَلْ"، وإضمارُه على وفق ما قبله (٧).

* [«"فَعُلَا"»]: ع: ينبغي أن يُستثنى من هذا: ما عينُه أو لامُه ياءٌ، وهذا -وإن