حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* ع: قد يُحذف وتبقى صفتُه غيرُ اللائقة بمقامه، كقوله (١):
إِلَى خَالِدٍ حَتَّى أَنَاخَتْ بِخَالِدٍ ... فَنِعْمَ الفَتَى يُرْجَى وَنِعْمَ المُؤَمَّلُ (٢)
وقولِه (٣):
لَبِئْسَ المَرْءُ قَدْ مُلِئَ ارْتِيَاعَا ... وَيَأْبَى أَنْ يُرَاعِيَ مَا يُرَاعَى (٤)
أي: فتًى يُرجَى، ومَرْءٌ قد مُلِئ.
واعلم أن المُشْعِر بهذا هو الفاعلُ مع قوة معنى الكلام، فلا يُساعِد على دخوله قولُه: «وإِنْ يُقدَّمْ».
قال الصَّيْمَريُّ (٥): يجوز: زيدٌ نِعْمَ الرجلُ، ولا يجوز: زيدٌ قام الرجلُ؛ لأن "نِعْمَ" لمَّا كانت تعمل في الجنس صار بمنزلة ما فيه عائدٌ إلى المبتدأ؛ لأن معناه: زيدٌ ممدوحٌ في الرجال، وليس كذلك: زيدٌ قال الرجلُ؛ لأنه لا تقديرَ فيه أكثرُ من لفظه (٦).
واجْعَلْ كبئْسَ سَاءَ واجْعَلْ فَعُلا ... من ذِي ثلاثةٍ كنعمَ مُسْجَلا
(خ ١)
* [«من ذي ثلاثة»]: حقُّه أن يقول: من ذي ثلاثةٍ يجوز التعجُّب منها (٧).
(خ ٢)
* [«واجعل كـ"بِئْسَ": "ساءَ"»] قال في "شرح العُمْدة" (٨): وقد اجتَمعا في قوله