Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك نعم وبئس وما جرى مجراهما

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٩٠٥

* قال الصَّيْمَريُّ في "التَّبْصرة" (١): وإذا دخلت "ما" على "نِعْمَ" و"بِئْسَ" بطل عملُهما، وجاز أن يليَهما ما لم يكن يليهما قبل دخول "ما"، تقول: نِعْمَ ما أنت، وبِئْسَ ما صنعت، قال الله سبحانه: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٢)، ولم يَجُزْ قبل أن تدخل "ما" أن تقول: نِعْمَ أنت، ولا: بِئْسَ ما (٣) صنعت (٤).

* في "التَّسْهِيل" (٥): "ما" معرفة تامة، وفاقًا لسيبويهِ (٦) والكِسَائيِّ (٧)، لا معرفةٌ ناقصةٌ، خلافًا للفَرَّاء (٨)، ولا نكرةٌ مميّزةٌ، خلافًا للزَّمَخْشَريِّ (٩)، [وللفارِسيِّ (١٠) قولان، كقولَيْ الفَرَّاءِ والزَّمَخْشَريِّ] (١١).

وفي "شرحه" (١٢): جَعَل السِّيرَافيُّ (١٣) مثلَ "نِعْمَ ما" في تمام "ما" وتعريفِها: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ.

ويؤيِّده: أن المجرور المخبَرَ به عن مبتدأٍ لا يكون بالاستقراء إلا معرفةً أو نكرةً